السيد محمد بحر العلوم
66
بلغة الفقيه
ولو اجتمعت منجزات ووصايا وزاد المجموع على الثلث ، فلا إشكال بل لا خلاف في تقديم المنجزات على الوصايا مطلقا " ، وإن تأخر عنها في الذكر وكان النقصان في الوصية ، لأن التنجيز تمليك فعلي ، وقدتم السبب من قبل المعطى ، وإن كان مراعى في التخريج بالموت . ولا كذلك الوصية فإنها معلقة على الموت الذي هو بمنزلة الجزء من السبب . هذا كله في المنجزات ، وأما الاقرار في مرض الموت ، فلا يخلو : أما أن يكون الاقرار بدين أربعين ، وعلى التقديرين : فإما أن يكون لأجنبي أو للوارث . وعلى التقادير : فإما أن يكون متهما " في إقراره أو لا يكون متهما " فيه : اختلفت كلماتهم في نفوذه من الأصل مطلقا " ، أو التفصيل بحسب الصور المتقدمة والقيود الواردة في بعض النصوص من التقييد بكونه عدلا أو مرضيا " أو مليا " أو مصدقا " : على أقوال . وليعلم أولا كما سبق أنه لا ملازمة بين القول بنفوذ المنجزات من الأصل ونفوذ الاقرار منه أيضا " كما ادعاه في ( المهذب ) ( 1 ) لامكان
--> ( 1 ) المهذب البارع في شرح المختصر النافع للمحقق الحلي ، تأليف الشيخ أحمد بن محمد بن فهد الحلي المتولد سنة 757 ه والمتوفى سنة 841 ه ، ولا يزال الكتاب من نفائس المخطوطات في مكتبة آل كاشف الغطاء الخاصة ، وهو مجلد ضخم مستوعب للشرح والتفصيل والتحقيق ، قال في آخر كتاب الوصايا منه في شرح قول المحقق : " أما الاقرار للأجنبي فإن كان متهما " على الورثة فهو من الثلث ، وإلا فهو من الأصل " : " أقول : إقرار المريض هل يمضي من الأصل ، أو يتقيد بالثلث كالوصية ؟ ابن إدريس على الأول ، وهو لازم لكل من جعل المنجزات من الأصل " .